الثلاثاء، 3 مارس 2020

"علامات الترقيم"

"علامات الترقيم"


نظراً لأهمية هذا الموضوع، وأنه لا غنى عنه لأي كاتب سواء كان كاتب أدبي، أو حتى كاتب رسالة!
فقد قررت أن أكتب هذه التدوينة والتي سأشرح بها ما تعلمته من "منصة إدراك" عن هذا الموضوع، وإن شاء الله سأخصص تبويبة بالمدونة، لتطوير اللغة من حيث النحو، والصرف، والأخطاء الإملائية الشائعة؛ لما للموضوع من أهمية قصوى، وأنه لا غنى لأي كاتب كان.. من تطوير لغته، والتمكن من اللغة قدر الإمكان وبخاصة الكتابة الأدبية. 
لذا قررت أن أشارككم كل ما سأتعلمه هنا، وسأضيف الموضوعات ها هنا سأطلق على هذه التبويبة "قواعد اللغة العربية".

أولاً: تعريف علامات الترقيم:

هى علامات ورموز متفق عليها توضع في النص المكتوب من أجل إيصال المعنى المطلوب للقارئ، فهي ترشد القارئ ليفهم ما كتب، وهى تنظم النص، وتعين مواضع النص، والوقف والإبتداء وأنواع النبرات الصوتية، والكلامية أثناء القراءة.

وتنقسم إلى ما يلي:

1- علامات الوقف ، ؛ . 
وهى تمكن القارئ من الوقوف عندها وقفاً تاماً أو متوسطاً أو قصيراً، وأن يرتاح ليتمكن من مواصلة القراءة.

2-علامات النبرات الصوتية ... ؟ !
وهى علامات وقف إضافية، تتمتع بنبرات صوتية أثناء القراءة.

3-علامات الحصر ()
وهى تساهم فى تنظيم الكلمات وفهمها.

4-علامات الإشارة المستخدمة فى البرمجة أو الرياضيات <> + ^ []
واستخدامتها خاصة بالرياضيات، والبرمجة أكثر، والإشارة إلي الهوامش، والمراجع.

وفيما يلي شرح مفصل لكل منها،بالأمثلة قدر المستطاع.

1-الفاصلة (،) : 

وتكتب ملاصقة للكلمة التى تسبقها بدون فراغات.
مثل:أحب العلوم، والقصص.
*ومواضع إستخدام الفاصلة: 
1-بين الجمل التى يتكون من مجموعها كلام تام الفائدة في معنى معين، وبين الجمل المتتابعة والمتصلة المعنى.
مثل:إن سعيداً طالب مهذب، لا يضرب أحداً، ولا يكذب، ولا يقصر في دروسه.
2- الجمل القصيرة المستقلة في معانيها.
العلم نور، والأخلاق فضيلة، والإحسان خيرُ.
3-بين الجمل القصيرة أو اشباه الجمل، بدلاً من حرف العطف.
مثل: سافر أخي، أقلعت به الطائرة، حزنت كثيراً.
4-بين الشيء وأقسامه.
مثل:فصول السنة أربعة: الربيع، والصيف، والخريف، والشتاء.
5-توضع ، بعد المنادى.
مثل: يا أحمد، أجتهد في دروسك.
6-بين الشرط وجوابه.
إذا كانت جملة الشرط طويلة.
مثل: إن استطعت أن تتفوق في الإمتحان، فأنت مجتهد.
7-بين القسم وجوابه.
مثل: والله الذي خلق السموات والأرض، لأقومن بقصارى جهدي.
8-قبل الجملة الإعتراضية وبعدها:( جملة اعتراضية أى لا تؤثر على المعنى)
مثل:أكلت، عند الثامنة صباحاً، موزتين.
9-بعد كلمة أو عبارة تمهد لجملة رئيسية:
مثل:أخيراً، نزل المطر.
10-بعد كلمات التعجب في بداية الجملة.
مثل:آه، ما أصعب الحزن.
11-قبل ألفاظ البدل وبعدها.
مثل: إن هذا العصر، عصر التكنولوجيا، سهل فيه التواصل.
12-بعد حروف الجواب (نعم، لا، كلا، بلى).
مثل: هل أجبت أسئلة الامتحان؟
-نعم، إلا السؤال الأول.

2- الفاصلة المنقوطة(؛) :

يقف القارئ عندها وقفة أطول قليلاً من (،) وأقصر منه عند النقطة.
واستعمالها:
1-بين جملتين تكون ثانيهما مسببة عن الأولى ونتجة لها.
مثل:أجتهد في مذاكرته؛ فكان الأول على رفاقه.
2-بين جملتين تكون ثانيها سبباً في الأولى.
مثل: احترس من الإهمال؛ حتى لا يتفوق عليك غيرك.
3-بين الأصناف الواردة في جملة واحدة عندما تتنوع أقسامها.
مثل:من مملكة النبات:السرو، والصفصاف، والصنوبر؛ والتفاح، والخوخ، والمشمش؛ القمح، والشعير؛ الخس، والباذنجان.

3-النقطة (.):

وتسمى أيضاً الوقفة، ويوقف عندها وقفة تامة، وهي توضع في الأماكن التالية.

1- بعد نهاية الجملة التامة المعنى.
مثل: الملعب كبير.
2- في نهاية الفقرة.
3- بين الحروف المرموز بها لإختصار.
مثل: ق.م (قبل الميلاد)
ص.ب (صندوق بريد)

4-النقطتان الرأسيتان (:)

وتسمى علامة التوضيح والحكاية، أو نقطتي التفسير والبيان.
واستعمالتها:
1-بعد القول أو ما في معناه:
مثل: سألته: من أين لك هذا؟ فأجاب: من أمي.
2-بين الشيء وأنواعه، أو أقسامه.
3-بين الكلام المجمل، والكلام الذي يليه موضحاً له.
مثل: المرء بأصغريه: قلبه، ولسانه.
4-قبل الأمثلةالتي تساق لتوضيح قاعدة، أو حكم،وغالباً تستخدم بعد كلمات (مثل-بعد الكاف)
مثل: بعض الحيوانات تأكل اللحوم: كالأسد، والنمر.
5-بعد الصيغ المختومة بالألفاظ (التالية-الآتية-مايلي-أو ما يشبهها)
مثل: أجب عما يلي: ما اسمك؟ وماذا تريد؟
6-قبل شرح معاني المفردات والعبارات لتفصل بين المفردات ومعانيها.
مثل: الفعل: كلمة تدل على القيام بعمل في زمن معين.
3-قبل الكلام المقتبس.
مثل: من الأقوال المأثورة "عند الشدائد يعرف الأصدقاء".
8-في كتابة الوقت.
مثل: الساعة الآن 3:45

5-مواضع استعمال الشرطة(-) 

1-في أول الجملة الإعتراضية وأخرها.
مثل: الصادق-وإن كان فقيراُ- محبوب.
2- بين جزئي المصطلح المركب
مثل:بعل-بك (بعلبك).
- البترو-كيماوي.
3-الفصل بين الكلمات المفردة أو الأرقام.
مثل: هات المضارع مما يلي: وقف-وهب-درس-وجد.

6-الشرطة المنخفضة (الاندرسكور)


وهي لا تستخدم في النص الأدبي، وإنما في اسماء المواقع اللإلكترونية، وفي البرمجة.

7- علامة الإستفهام (؟)


وتوضع بعد الجملة الإستفهامية سواء كانت أداة الإستفهام مذكورة أومحذوفة.
مثل: متى عدت من السفر؟ 
-تأتي إلى دارى ولا تمر إلى الداخل؟

8- علامة التعجب (!)

وتوضع بين الجمل للتعبير عن الإنفعالات النفسية.
1-التعجب:ما أقسى الوحدة!
2-الفرح:يا بشراي!
3-الحزن:وامصيبتاه!
4-الدعاء:ربي ساعدني!
5-الدهشة:يالجمال الطبيعة!
6-الاستعانة:وامعتصماه!
7-الترجي:لعل الله يرحمنا!
8-التمني:ليت الليل ينجلي!
9-التأسف:أسفي على الأحرار!
10-المدح:نعم الوفي!
11-الذم:بئس اللئيم!
12-التذمر:طفح الكيل!
13-الإنذار:ويل للخونة!
14-التحذير:إياك والمراوغة!
15-الإغراء:الصدق، الصدق!
16-التأفف:أف لتصرفاتكم!
17-بعد الإستفهام الاستنكاري:وهل تعلو العين على الحاجب!

9-الأقواس، الأقواس المزدوجة، علامة التنصيص " " 


واستخدامتها:
1-وتستخدم لتوضع بين العبارات المقتبسة بنصها من كلام الآخرين.
2-توضع بينها عناوين الكتب، المجلات، الصحف، المقالات، القصائد.

3-توضع بينها العبارات والمصطلحات والتسميات التي يريد الكاتب جذب الانتباه إليها، أو التي يتحفظ في إستخدامها.
مثل:أفضل موضوع عند الطلاب"الأخطاء الشائعة".
4-عتد الحديث عن لفظة ومناقشة معانيها، واستخداماتها.
مثل:انتهت الدراسة إلي أن "إن" وردت في القرآن الكريم أكثر مما وردت "إذا".
5-وتوضع بينها الألفاظ العامية وغير العربية.
مثل:كان أسلوبه في الكلام"شرشحة"

10-القوسان الهلاليان ( )

ويوضع بينهما الجمل والألفاظ التي ليست من الأركان الأساسية للكلام.

1-ألفاظ التفسير والإيضاح والتحديد.
مثل:دخلت ثالث الحرمين (المسجد الأقصى) وصليت فيه.
2-ألفاظ الاحتراس منعاً للبس.
مثل:الذمام (بالذال المكسورة)
3-التصرفات والحركات المعينة التي يقوم بها الانسان على المسرح. 
مثل:حي بن يقظان(مخاطباً الجمهور) أتعبدون الله لا شريك له.
4-الأرقام والتواريخ.
الرقم(155) يكتب مئة أو مائة.
5-عند ذكر مصطلح بديل بجانب مصطلح مذكور.
.مثل:الفاصلة (أو الفصلة) علامة ترقيم شائعة
6-العبارات التي يراد لفت النظر إليها.
مثل:اتهمني المدير بالتقصير(ويعلم الله أني مجد) فظلمني.
7-الأسماء والعناوين غير العربية للتوضيح للقارئ.
مثل:أحب أكل (السوشي).

11-القوسان المستطيلان [ ].

وتستخدم بشكل خاص للهوامش في الدراسات، والأبحاث.

مثل:تجري الرياح بما لا تشتهي السفن [المتنبي].

12-الأقواس المثلثة < >

وهي لا تسخدم مع النصوص الأدبية؛ ولكن تستخدم في الرياضيات وبرامج الحاسب الآلي.

13-الإشارة المائلة الهابطة / 

وتستخدم للتاريخ.

14-الإشارة المائلة الصاعدة \ 

وتستخدم للبرمجة، وعناوين المواقع؛ ولا تفضل في النصوص الأدبية.

ملحوظة هامة: لاتترك بين علامة الترقيم، والكلمة السابقة لها أي مسافة، والا عُد ذلك خطئاً نحوياً.

المصادر:







الاثنين، 6 يناير 2020

"لا شيء يستحق التأنق"

"لا شيء يستحق التأنق"


أين ذهبت البهجة؟ أين البهجة والشغف الذي كان يملأ حياتي..بداخلي الآن كائن  لا يرى ألوان سوى في عين نورين..غيرذلك كله يا إما أبيض أو أسود وكأني عدسة قديمة لاترى المشاهد من حولي بالأبيض والأسود بالرغم من وجود الألوان..

لا اعلم لما انتبهت لذلك فجأة بالرغم اني على هكذا حال من وقت طويل، ولكن حينما شاهدت تلك الفتاة التي تتحدث بشغف عن ما تنوي شراءه من ملابس وقطع مكملة حتى يصير المظهر مثالي كما كانت تقول ..ولكم جابت المحلات من الصباح لشراء لون قلم الروج ذو الدرجة  المناسبة التي تتماشى مع لون الملابس ..لا اعلم ولكني لم اشعر بنفسي الا وأنا أقول لها ..لا شئ يستحق التأنق.

لأتسأل بين نفسي متى شاخت الحياة بنظري هكذا ..و ربما حقدت عليها ولا اعلم من أين تأتي هده وأمثالها بكل هدا الشغف للتأنق للحياة بهدا الشكل ..رغم كل الغلب والظلم والبؤس الذي اصبحت تعج به الحياة من حولنا.

وإن كان الأمل ف الله دائمًا موصول؛برغم كل شئ.



الثلاثاء، 27 يناير 2015

"عودة لوطني"

"عودة لوطني"


عودة لوطن تملؤه الحياة، أكثر من الحياة ذاتها !

إنه العالم الصاخب المليء بالأحلام الغير مؤجلة، والسماء الصافية بطول المدى، إنه عالم الكتابة السحري . .
فمذ تركته، وأنا اشعر بعدم إستفرار نفسي، وكأنها هي فقط القادرة علي ضبط إتزاني.
فهي الوطن بالنسبة لشخص مثلي، يشعر بالغربة حتي بين أنفاسه ..فقد اشتقت للعودة له بكل كياني ..
 فحمدا على سلامة العودة لوطني الحبيب "الكتابة".


الثلاثاء، 1 يوليو 2014

"عن نهاية الحوليات ..وأصدقاء الحوليات"

"عن  نهاية الحوليات ..وأصدقاء الحوليات"



 الحوليات.. يا لها من فكرة رائعة، كشفت عن مواهب عديدة لم تكن بالحسبان، وفجرت طاقات كامنة من الإبداع.

فأولاً أود رفع القبعة لصاحبة الفكرة الجميلة / لبنى أحمد (المايسترو).. 

في مثل هذه الأيام من العام الماضي كنا في بداية الحوليات، ما بين الشك في القدرة على التدوين يومياً، والقدرة على الاستمرار في هذا الماراثون الغريب الذي جعلنا جميعاً يوماً بعد يوم نلهث من صراع أنفسنا لاستمرار وعدم الانقطاع. أعترف إني توقفت في منتصف الطريق علي الرغم من عزمي وإصراري في بداية الأمر حينما كانت الفكرة في بدايتها علي الاستمرار،  ولكن كانت ظروف الوقت، وانقطاع الإنترنت وغيره من ظروف دراستي التي تتطلب مجهود بدني وذهني كبير،  فكانت تستنفذ كل طاقاتي حتي لأكأد أعود إلي المنزل لا أستطيع حتي الصمود قليلاً حتي يتم تجهيز الطعام،  فعليك أن تكون يومياً متواجد في الجامعة، بل ومعك حل الشيتات ورسم للواحات التي تخص السكاشن التي تشغل جدول ذلك  اليوم .والا ستجد درجاتك في حالة نزيف مستمر لن تستطيع السيطرة عليه ان لم تنتبه لها ..   وما بين اختبارات شفوي، وعملي، ميد ترم.. الخ لأسف لم أستطع الصمود أمام التدوين يومياً. ولكن سأتحدث عن تجربتي المتواضعة في الحوليات، للصراحة فكرة الحوليات جعلتني اتعرف على أصدقاء عن طريق كتاباتهم الرائعة التي بشكل أو بأخر كانت تحكي عنهم، حتى وإن كانت تبدو غير ذلك، فكل إناء ينضح بما يحوي :) وهؤلاء من هنا وهناك، ففكرة الحوليات استطاعت ان تجمع مدونين من أغلب دول عديدة كتونس الخصراء، والمغرب الشقيق. ولكن ما كان جلياً لي عندما كنت اقرأ في هذه التدوينات التي من هنا أو هناك وكانت جميعاً لا تختلف كثيراً، فكلها تدور حول الهموم البشرية، والأوجاع الإنسانية، وربما كنت أشعر بشيء ما كان اجدهم هناك يتحدث عنه في إحدى تدويناته، ويستطيع أن يصف تمام الوصف ما أشعر به.. أظن أن هذا ما يسمي توارد الأفكار..

كما ان فكرة الحوليات جعلتني اخرج خارج حدودي الضيقة من مذكراتي الشخصية، لفضاء اوسع، كما أنها جعلتني أفكر بخوض مسابقات، والحمد لله قد حالفني التوفيق كثيراً فيها، كما وفقني الله وشاركت في كتابين جماعيين، سيصدران قريبا ً بعد شهر رمضان الكريم إن شاء الله.

ودعوني أعترف أن لولا الحوليات ما كنت وصلت لكل ذلك، وكانت كتاباتي ستظل حبيسة مفكراتي، وأوراق اسكتشات التي كنت املأها بالكثير من الخواطر، والقصص القصيرة، فربما شاهدت موقف وأثر في وكتبته عنه، أو ربما واجهتني مشكلة وأحببت أن أودعها في قلب أمين، فأنا ممن يؤمنوا بضرورة تدوين المصاعب والمشكلات، التي أتعرض لها، أولاً فهي تخفف كثيراً من حدة المشكلة على الأعصاب، وتجعلك تري الأمور بشكل أوضح، وثانياً أن العودة إليها من حين لأخر لاستخلاص الدروس المستفادة. باختصار في الحوليات.. وجدت ذاتي، وهذا في حد ذاته من أكبر الإنجازات العظيمة التي قد يحصل عليها الإنسان.

أن تجد ذاتك في شيء معناه أن دفه حياتك صارت على الطريق الصحيح نحو الهدف.. فكثيراً منا يموت من دون أن يجد ذاته!  لذا أعترف بفضل الحوليات علي   لأنها ستكون لأنها جعلتني أعيد التفكير فيما أريده بعد التخرج إن شاء الله، لا ما رسم لي كي أسير عليه ... فشكراً لصاحبة الفكرة أولاً، ولأصدقاء الحوليات ثانياً الذين امتعونا على مدار العام، واستطاعوا الصمود يومياً للتدوين، فشكراً لكم جميعاً، ودام قلمكم المبدع دائماً :).


الثلاثاء، 10 يونيو 2014

"هل المرأة إنسان؟!"


"هل المرأة إنسان؟!"


في حقيقة الأمر ليس لدي وقت لكتابة هذه التدوينة، فنحن الآن في سباق مع الزمن، لإنهاء الاختبارات، ولكني أشعر بمرارة تدفعني لأن أترك مذاكرتي والجلوس هنا أمام الشاشة، لكتابة ما بصدري من مرارة..

بالأمس في لجنة الامتحان، بعدما تم تسليمنا ورق الأسئلة بنصف ساعة تقريباً بدأ على وجهنا جميعاً علامات الضيق والانزعاج ومن الأسئلة، فهي حقاً استعراض لقليل من العلم الذي انعم به الله علي واضع الامتحان!

وكان الشخص الذي يراقب علينا (المعيد) يتجول كالعادة بيننا فهي مهمته في اللجنة، وقد بدأ علينا جميعا الاستياء، فبادر بسؤال احدانا، ما أخبار الامتحان؟ فلم تجبه لان الجواب واضح من عنوانه، فتبسم بسخرية، وقال لنا لا تضايقوا حالكم.. (مسيركن لبيوت أزواجكن).. ولا تعليق الا سؤال.. إذا كان هذا هو فكر من سيكون بعد سنه او ربما أكثر أستاذ جامعي، وبجامعة يعدها المجتمع مصنع الفكر، ومنتجة العباقرة.. فماذا سيكون فكر غير المتعلمين؟!
مشهد اخر..

لي صديقة خريجة نفس كليتي، وقد أكرمها الله بعمل تبع إحدى شركات الإنشاءات.. وهي تشرف على الموقع وتراقب سير العمل به فهي وظيفتها (مهندسة) وكان رئيس العمال كلما ابدت ملاحظات على شيء خطأ يحدث، أو إهمال ما لا يسمع لها.. وكل هذا لما.. لأنه لا يريد أن يأخذ أوامر من أمرأه !!لأنه رأي أن ذلك انتقاص من رجولته وفضل أن يترك العمل لهذا السبب؟! ولا أعلم أي رجولة التي يتحدث عنها هذه؟!

نهيك عن مشاهد التحرش، التي تحدث، وأقربها أمس، ما الذي حدث لنا؟؟ أصرنا حيوانات على أخر الزمان.. ووصل بنا الأمر لهذا الحد الوضيع!! أين وصايا الله ورسوله الكريم بالنساء يا من تدعوان الدين؟!

ولست هنا في منظمة للدفاع عن حقوق المرأة.. ففي مجتمعنا المتخلف بالأساس لا يعترف بالمرأة.. فكيف لها بحقوق وهي ليست في حسبانه من الأصل!!!
في مجتمعنا المرأة لا تصلح الإ للزواج فقط.. لم كل هذا الازدراء والتهميش لما تفعله المرأة؟ ووصل الحد بأحد الكتاب المعروفين والذين احترمهم شخصيا واحترم فكره وما يقوم به، بأن يجعل فصل في كتابه بعنوان هل المرأة إنسان! ولا تعليق.



الثلاثاء، 3 يونيو 2014

"خطوة على الطريق"

"خطوة على الطريق"


منذ فترة ليست بالبعيدة -وبالتحديد فترة اختباراتي لنصف العام- كنت قد بدأت في كتابة مجموعة من القصص القصيرة.. تعددت موضوعاتها وتباين إيقاعها ما بين الحزين والمفرح، وكان كل ما كتبته وفقاً لمشاعري، ولما أمر به في تلك الفترة، ولن أقول إنها كانت بالفترة الهينة.. لعدة أسباب، أولها أنها أيام اختبارات، ثانيها خساراتي لأشياء كثيرة كنت اظن أنها لن تخسرني ولن تتخلي عني حتى وإن حاولت انا ذلك.. وكانت عكس ما توقعت.. وكانت ثقتي هذه ليس غروراً.. ولكنها كانت ثقة زائدة عن الحد، وليست في محلها!

فكانت لدي طاقة من الحزن العميق، فقررت أن أحاول أن استخرج هذا الحزن من داخلي علي هيئة كتابات، ربما خفف عني مشاركة الورق لي في الإفصاح عما يعتمر بصدري ،حتي أستطيع أن أخفف ولو قليلاً من هذا الشعور، عادتاً لا أفعل ذلك فأنا اعتدت علي معايشة الحزن، كما اعتاد هو معايشتي، ولكن كنت في تلك الفترة بحاجة للتخلص ولو قليلاً من هذا الشعور ,حتي أستطيع أن أمر من هذه الأيام بسلام -أيام الاختبارات- وإلا حدث ما لا يحمد عقباه.. فقررت كتابة مجموعة من القصص كل منها يحكي هماً بداخلي ..وكانت من ضمن هذه القصص قصة بعنوان "طعم الغربة ورائحة الحنين"  ولا أعلم كيف حولتها في نهاية الأمر إلى غربة عن الوطن ،على عكس ما كنت اقصده في بداية كتابتها، الا وهو الغربة النفسية، والاغتراب النفسي ..


ربما عدلتها حينما قررت أن أشارك بها في أحد المسابقات التي كنت أتابعها باستمرار في مجلة "العربي" والتي كانت تروق لي كثيراً فكرتها، وقررت أن أرسلها لتلك المسابقة، ونسيت أمرها، إلى أن فوجئت في تلك الأيام وأنا أرسل بريد إلكتروني ما، برسالة من المجلة لإعلامي بفوزي في مسابقة قصص على الهواء.. وكانت هذه بمثابة مفاجأة لي، خاصتاً بعدما علمت أن الذي أختار القصة، والمعلق عليها هو دكتور في البلاغة بجامعة الكويت "د/ مشاري الموسى" ولا أنكر أن هذا أسعدني كثيراً وجعلني أعتبر ذلك خطوة مشجعة على طريق الألف ميل!


* ملحوظة : القصة ستذاع علي موقع بي بي سي اكسترا قريبا، كما أنها ستكون موجودة علي الموقع الإلكتروني لمجلة العربي ان شاء الله قريبا.


الاثنين، 19 مايو 2014

"عن الأحلام المؤجلة"

"عن الأحلام المؤجلة"


من منا لم يحمل في قلبه حلم مؤجل.. لكي يصبح له لمواصلة الحياة معيناً. وها هو" باولو كويلو" يتفق معي في هذا الرأي حينما يقول على لسان أحد أبطاله في الرواية العالمية الشهيرة "الخميائي" (والتي ترجمت أيضاً "ساحر الصحراء" فيما ترجمة الروائي المصري "بهاء طاهر").
 فيقول الشيخ العجوز الذي كان يعمل معه بطل الرواية "سانتياغو".
  “It's the possibility of having a dream
come true that makes life interesting.”
كما غناها من قبله بكثير "محمد منير" (بالعربي) "لو بطلنا نحلم نموت" وأظن أنه كان يقصد هذه الأحلام.. وليس تلك التي نراها في المنام.

 وأعود لأفتش في جعبتي عن احلامي المؤجلة ..وما أكثرها للحقيقة ..فلدي أحلام طويلة المدى ..وأحلام قصيرة المدى ..فأما عن قصيرة المدى، قريبة الأجل ..فلدي حلم بأن أدرس شيء لو عاد بي الزمان مرة اخرى لكنت درسته بدلاً مما ادرسه الآن ..حيث جلست وأحضرت ورقة وقلم لكي أرسم الخطى التي سوف  أسير عليها ..وأضع العقبات أيضاً أمامي المتوقعة ..وللصراحة كانت العقبات لها النصيب الأكبر ..فأولاً لدي أبي الذي لا يرغب أن أدرس شيء أخر بعدما أنهي دراستي ..وذلك لأني سأحمل شهادة ..كتلك التي حملها منذ 30 عام وهو يرغب في أن أساعده في أعماله ..وأن أخفف عنه أعباء العمل التي حملها وحده طيلة كل هذه الأعوام ..فهذه أول عقبة ..لأنها ستأخذ مني وقت وفكر ومجهود ليس بالقليل ..مما سيشكل عبء علي في الوقت والجهد ..والعقبة الثانية حيث أن أبي معترض علي الفكرة، وبالتالي لن يعطيني ما ستلزمه من مال ..لذا علي أن أحصل من عملي الذي سأعمل به على المال الذي ستحتاجه هذه الدراسة ..والتي سيكون ثمنها "بالدولار" ! 

هذا عن الحلم القريب إن شاء الله بتقدير أني سأتخرج من كليتي الحالية.. في خلال شهور.
أما عن الحلم البعيد، طويل المدى.. فهو حلم العمر بأن أصبح "كاتبة" كهؤلاء الذين يكتبون فيكون لكلماتهم صدى في العقول.. وطبعاً هذا الحلم ليس بالسهل، وطريقه طويل ووعر.. فعليك لكي يكون لك فكر مؤثر.. أولاً أن تكون "موسوعي الثقافة " وأن تكون دقيق كل الدقة فيما تنقله للناس.. وأن يكون لك صفات خاصة حتى تستطيع الصمود أمام ما ستلاقيه من أصحاب المصالح، وأنصار الجهل، لكي تستطيع الزود عن افكارك التي تؤمن بها أمام هؤلاء، وهم موجودون في كل عصر وكل مكان.. والتاريخ مليء بمآسي هؤلاء الذين نعيش على نظرياتهم، واكتشافاتهم حتى الآن.. نتيجة هؤلاء الجهال!

بالطبع لا أقول إني من هؤلاء اعرف تمام العلم إني بكل ما أحمله، وما سأحمله، لن أصبح ذرة من هؤلاء.. ولكني اتحدث عن "الحلم" المرتسم في مخيلتي كامل "الأطوار" وليس كما سيكون في الواقع ناقص جزء أو أكثر.. فقط لكي تتضح الصورة كاملة لدي.. علِ أقترب منها بالواقع.. من يعلم!

وهذا عن "الحلم البعيد" طويل المدى.. وقد صنفته هكذا لأن ليس له أجل معروف.. فحينما أستنجد بالتاريخ الذي لديه دائماَ إجابات لأغلب ما يدور بحياتنا الآن.. والتي كان أجدادنا عاشوا مثلها في حياتهم قديماً.. لأكتشف أنه مفتوح الأجل.. فكم من كتاب عظام.. لم يكتشف علمهم الإ بعد موتهم!
 .. ولكن هذا أيضاً لم يقصيني عن هذا الحلم، لأن هدفي فيه أسمي من ذلك بكثير (إذا وفقني الله لذلك يعني)..

هذا عن بعض "أحلامي المؤجلة"

فماذا عن بعض من "أحلامكم المؤجلة "أيضاً، والتي وضعتموها في قائمة "الانتظار" نتجه لظروف ما، أو لحين وقت ما؟ وما هي العقبات المتوقع اعتراضها لكم؟ وكيف ستوجهونها؟ 
فشاركوني فيها.. كما أشارككم أحلامي المؤجلة.. علنا نستطيع أن نتعرف أكثر على أحلامنا.. ونعرف كيف نرسمها على أرض الواقع.. برغم كل شيء.


الخميس، 13 مارس 2014

"وكيف لا أحبه؟!"


"وكيف لا أحبه؟!"



وكيف لا أحبه وقد قاسمني أحزاني، وخفف أحمال الحياة عن أكتافي، ونأي بها بعيداً عن أيامي..

وكيف لا أحبه.. وقد ألبسني ثوب الأمومة، وأهداني بذور صالحة لتنمو في بستاني، حيث أسقيها وأراعها، لتملأ حياتي بالجمال والأمل، وتملأ زماني بأريجها.. ليستمر عبقة لنهاية عمري..

وكيف لا أحبه.. وقد جاء واضعاً قلبه وفكره.. وما تبقي من عمره بين يدي..
وكيف لا أحبه.. وقد أتاني في ليل غربة الزمان والمكان.. وأضاء بنوره حياتي وزماني..
وكيف لا أحبه.. وقد قبل بالمهالك والمصاعب.. من أجل أن يؤمن لي حياتي..
وكيف لا أحبه.. وقد شاركني أفراحي فتضاعفت وتضاعفت حتى وصل مداها أهل الأرض والسماء..

فكيف لا أحبه بعد !!وهو.. قمر في ليل العتمة.. وشمس في أيام البرد. ونغم حنون معزوف علي دقات قلب الزمان.

*من وحي إجابة إحداهن حينما سألت لما مازالت تحب زوجها كل هذا الحب ؟!


الأحد، 9 مارس 2014

"عن حياتي"


"عن حياتي"

عن حياتي.. ربما هي لا تهم أحد؛ فمن أنا حتى تكون حياتي تهم أحد، وهذا ليس تقليلاً من شأني.. إنما أنا لست أحد الشخصيات المشهورة.. التي يتتبع الناس أخبارها، وفضائحها بمنظار دقيق _وأحمد الله علي ذلك_ فدائماً ينظر الناس للشخصيات المشهورة والناجحة.. ويتربصوا بهم حتى يروا ما يسوؤهم.. فالبعض ينسي أن هذا الناجح، أو هذا المشهور ما هو الإ إنسان أيضاً في النهاية وليس معصوماً من الوقوع في الأخطاء.. حتى وإن كان مشهوراً وعالمياً.
ولكن سأتحدث عن حياتي حتى تتضح لي رؤيتها، ربما لو لخصتها في شكل كلمات.. ستكون أوضح بالنسبة لي.
للصراحة ليس في حياتي ما هو شيق، ليجذبني أنا كقارئ لهذه التدوينة أن أكملها.. ولكن هذا هو موضوع هذا الأسبوع إذن فلا بأس.
حياتي تبدأ على ما أتذكر في المرحلة الابتدائية.. حيث كانت مرحلة أستطيع أن أطلق عليها أسوأ مرحلة في حياتي.. حيث كنت أكره المدرسة، نظراً لما كنت أواجه من مدرسين _معقدين نفسياً_ جعلوني أكره الدراسة، والتعليم، وأكره نفسي، حتى صرت أزدري شخصي.. وكنت أعاني من كوابيس في نومي، خشية من أن أنسي كراسة الحساب، التي كانت مدرسة تلك المادة، تتعمد إزائي دائماً، وتنعتني بألفاظ لم أستطع نسيانها حتى الآن.. ولا أعرف لما كان كل هذا الغباء مع طفلة لم يتعد عمرها العشر سنوات.. ومضت الأيام وبعدما تركت المرحلة الابتدائية، قابلت صديقة لي من أيام الطفولة وتحدثنا عن هذه الأيام _أيام المدرسة الابتدائية_ وبالمصادفة حكت لي وهي تضحك ساخرة مني أن تلك المدرسة كانت تعطي لها درساً، وكانت تضهد من لم يكن معها في ذلك الدرس اللعين!
ولا أظن أني لو رأيتها الآن بالصدفة في أي مكان أني سأذهب إليها لأسلم عليها.. فأنا مازلت أحاول ترميم ما أفسدوها.. في تلك المرحلة المبكرة من العمر.. التي يجب التعامل معها بحذر لأنها هي الأساس لكل ما هو قادم في شخصية الإنسان.. فلأسلم عليها يوم القيامة إذن! كدت أنسي أن أذكر نقطة هامة.. إني برغم ما كانت تنعتني به من الغباء وغيره إني سأتخرج قريباً (إن شاء الله) من كلية الرياضة هي عمادها الأول!
هذا عن أيام الابتدائية.. أما عن الإعدادية فكانت مرحلة لا بأس به لا أتذكر منها الإ إني كنت من العشرة الأوائل على مدرستي.. وكانت أول مرة في حياتي أتسلم شهادة تقدير.. فكانت لها مكانة ومازالت في نفسي حتى الآن.. وذلك لأني أعتبرها كانت الشرارة الأولي.. التي جعلتني أستعيد ثقتي في نفسي، وفي قدراتي _أو لنكون أكثر دقة_ أعطتني ثقة في نفسي لأني كنت بلا ثقة بعدما انهيت المرحلة الابتدائية.
أما عن المرحلة الثانوية فكانت أفضل مرحلة في حياتي.. ففيها تعرفت على أصدقاء العمر الذين لا يعوضوا.. وفيها تعلمت الكثير والكثير، كما خرجت منها للجامعة التي كنت اسعي لالتحاق بها.
أما عن مرحلة الجامعة والتي مازلت في اخرها.. فلم يكون فيها بالنسبة لي شيء يذكر باستثناء حدث واحد فقط، ومن الأفضل الا أتحدث عنه لأن مضاره أكثر من فوائده.. سوى ذلك لا أتذكر شيء يستحق. هي فقط الأيام تمضي في انتظار التخرج.
هذه هي حياتي باختصار.. وقد قسمتها بمراحل الدراسة لأن حياتي كما ذكرت سابقاُ ليس بها سوي تلك المراحل.. فليس بحياتي مراحل عاطفية، أو قصص خيالية، أو حتى قصص رعب.. هي فقط على ما أتذكر كانت كذلك، كنت جد بحد زائد عن الازم، وكنت أري العلم والعلماء هم فقط كل شيء في الحياة، حتى وصل بي السذاجة الاعتقاد بأني يوماً ما سأخترع اختراع ما، أو سأكتشف شيء ما سيغير وجه الكون، ولكن بعدما التحقت بالجامعة ورأيت الحياة بسكيل أكبر، أدركت مدي سذاجتي وقتها!

ولكن مازالت حياتي مليئة بالأحلام الوردية، والآمال المعلقة التي أغلفها بالأمل والصبر الجميل.



الأحد، 2 مارس 2014

"عن المحاولات"



"عن المحاولات"


المحاولات.. موضوع التدوين لهذا الأسبوع.. وأظنه من الموضوعات التي سيطول الحديث فيها.. لسبب بسيط.. أن الحياة في مجملها.. ما هي الإ مجموعة محاولات.. سواء كانت هذه المحاولات فاشلة أم ناجحة.

فعلي سبيل المثال. حينما تصاب بمرض.. وتذهب للعلاج هذه محاولة للصمود في وجه المرض للشفاء.

العمل.. حينما توظف في عمل لا تحبه.. وصبرك على هذا العمل وهو محاولة للتحدي.
الحياة بصفة عامة هي مجموعة محاولات.. المهم ألا تيأس من المحاولات التي ستفشل فيها (لا أحد يتعلم بدون أن يتجرع مرارة الفشل) لإيماني الدائم بأن لكل منا "حياة واحدة، وعمر واحد " فإذا حاولت وفشلت، وتركت نفسي لليأس يذهب بي أينما يشاء، فستضيع تلك الفرصة المتاحة لي فقط لمرة واحدة.

لذا أي إن كان الفشل وأي إن كان عدد المحاولات.. المهم أن تستمر في المحاولة.
ولن أخفي عليكم اليوم سأبدأ محاولة جديدة علي وأتمني أن يوفقني الله فيها.
وإلي لقاء في محاولة جديدة.. وكفاح جديد.

الأربعاء، 12 فبراير 2014

"عن وحدتي وأشياء أخرى"

"عن وحدتي وأشياء أخرى"

-من تقارير الآنسة هاء-


كنت اليوم في "عيد ميلاد" إحدي صديقاتي ..ودار بذهني الكثير مما أريد البوح به هنا في "مدونتي" ..
فقد شعرت بغربة ..وسط كل هؤلاء الأناس..ولا أضحك كما كانوا يفعلوا ..وكانت بإنتظار اللحظة التي سأغادر فيها ..حتي أعود إلي غرفتي التي كانت تشاركني فيها أختي التي تكبرني ..والآن وبعدما تزوجت ,فغادرت المنزل ..أصبحت الغرفة لي وحدي ..كنت في البداية أشعر بإفتقادها ..وأفتقاد أنفاسها في الغرفة معي والتي كانت تؤنسي ..علي الرغم من أننا لم تكن أهتمامتنا واحدة ..وأحياناً كنا نتشاجر كأي أشقاء ..ولكني أفتقدها علي أي حال ..ولكن كلما أفتقدتها أتمتم في نفسي ..هذه هي الحياة .
ومنذ غادرت ..فقد تغير كل شئ في الغرفة بفعلي ..فقد فككت سريرها ..ووضعته خلف الدولاب مفككاً ..فلا حاجة لي الإ بسريري فقط ..والذي له منزلة في قلبي لم يحتلها غيره ..فهو الشئ الوحيد الذي حينما اتأخر عليه أشتاق إليه..وأظنه يبادلني نفس المشاعر ..فهو يحتويني دائماً ..ومرحباً بي في قلبه في أي وقت , وعلي أي حال ..فلم أسمعه مرة تبرم من حمله إياي ..أو تأذي من رائحتي ..أو حتي أشتكي لي من أوجاع قديمة قد جعلت قلبه مخزناً أمينا لها ..فدفنتها فيه ..فهو يحملني ..ويحمل كتبي التي أحب أن أضعها محاطة بي ,لعلها تؤنسني في إغترابي النفسي الذي احياه منذ فترة طويلة..وأحياناً أحمله بملابسي "أواعيا ..كما تقولها إحدهن ..إماراتية الجنسية" حينما لا يكون لدي وقت ,لرصها في الدولاب ..فشكراً سريري ..

ولنعد من حيث بدأنا ..فقد غيرت معالم الغرفة ..فوضعت بها أريكة (حلوة أريكة دي)  خشبية , بعدما جددت أمي تنجيدها ..فصارت مصدر  من مصادر بهجتي ..بنقوشها الوردية الدقيقة ..التي تشبة أزهار الخريف ..نعم أزهار الخريف .. فلونها يوحي لي بأنها لم تتفتح بعد , وأنها في إنتظار الربيع ..الذي لن يجئ عليها ابداً , فقد جمدت عند هذه اللحظة ..وستظل في إنتظار ربيع لن يغير من قفولها شئ .
وهذه الأريكة ..هي المكان الذي أحب الكتابة عليه ..حيث أتربع عليها ..فهي متسعة وتسمح بذلك ..وأحضر تلك الأنتيكة التي كنت قد أشتريتها , منذ فترة طويلة لإعجابي بألوانها الزاهية ..وتلك العروسة الصغيرة التي كانت علي طرفها ذات الفستان الوردي وأبتسامتها المتفائلة , فقررت يومها شراءؤها حتي وإن لم يكن لها إستخدام عندي وقتها .. والتي أضع فيها الآن الأقلام ..والتي أحرص حينما أنتشلها من مكان لأخر علي أن يكون ذلك بحرص شديد ..لأن تلك "العروسة "التي كنت قد أشتريتها من أجلها , قد تركت مكانها ,بعدما انفصل الصمغ الذي كان يجعلها ثابته في مكانها ..هكذا بدون سبب , ولا سابق إنذار , فقد وجدتها علي تلك الحالة ,حينما كنت أرتب أدراجي , فتذكرتها, وكان قد مر علي شرائي لها فترة طويلة ..وكأنها سأمت الأنتظار ..فظلت تبكي فلا حول لها ولا قوي سوي ذلك ..حتي وصلت دموعها إلي ذلك الصمغ ففصلتها عن باقي الكون الذي وجدت فيه ..فأخرجتها , وحاولت أن أقوم بلصقها مكانها مرة أخري ..ولكنها أبت أن أصلح ما فسد ..وكأنها بإصرارها هذا تقول لي قد فات آوان ذلك ..حتي بسمتها المتفائلة , قد شوهت,بفعل الأقلام التي كنت أضعها بجوارها في ذلك الدرج ..وعلي أي حال فقد رضيت بحالها هذا ..ولم تعد تبكي لأنفصالها عن عالمها ,ولا ترثي لمظهرها الذي أصبح أقل بهجة, وأكثر تشوهاً ..
نعود مرة أخري لأريكة ..فهذه الأريكة قد وضعتها في الحيز الذي أزلت منه السرير الأخر ..كما وضعت فوقها , مكتبة صغيرة , كتلك التي تعلق علي الحائط ..وقد أهداني إياها "خالي" حينما سألته عن شئ أضع فيه كتبي_فشكراً خالي البيه_ ووضعت بها بعض الكتب , والبعض الآخرالذي لم يتسع له المكان ..قد وضعته كأكوام من القش علي تلة ..علي طاولة الرسم ..والتي اورثني إياها والدي ,حينما ألتحقت بنفس الجامعة التي تخرج فيها ..فقد أهداها له والده ..حينما ألتحق بالجامعة هو الأخر..والتي  صنعت له خصيصاً من خشب العاج أو الأبنوس _ كما يقول لي_, وبها حافة هكذا ,لوضع الأقلام ,والمساطر بها ..والتي بعد كل هذا العمر ومنذ ميلادها الذي وافق دخول والدي الجامعة ..لا أري فيها الإ طاولة قديمة رثة ..كشجرة هرمت ..وأتت عليها العوامل المناخية ..فأصابتها إصابات بالغة ,لا أمل بعد في إعادتها للحياة , سوي إعدامها!
ولنكمل فهذه الكتب التي أحياناً أحتاج لشغل الطاولة باللوحات , والمساطر , لإنجاز لوحة ما..فأنقل تلك الكتب , من أعلي الطاولة ..للأريكة ..والتي هي مقابلة للطاولة علي بعد أمتار قليلة منها .. لرسم اللوحة , ثم أعيدها مكانها مرة أخري .
فهذه مملكتي التي أعشقها , ولا أجد راحتي الإ فيها ..فلا أنيس الإ كتبي ..ولا رفقة لي أشعر بإرتياح الا تلك الرفقة التي تشبه الأم في عطائها ..فهي تعطي بدون مقابل ..
فلست من هذا النوع الذي يأنس بالناس ..ويشعر بالخطر حينما ينفضوا من حوله ..علي العكس ..لا أشعر بإرتياح الإ وحدي ..أمي دائماً تقول لي بأن ذلك مؤشر خطر ..ربما علامة علي اكتئاب حاد يلوح في الآفق ..ولكني لا أري في ذلك أي نوع من الآكتئاب , فالأمر هو إني سئمت الناس , وأظنهم يبادلوني نفس الشعور أيضاً _من القلب للقلب رسول_ فليس كل الوحدة مرض , ولكنها أيضاً مدرسة للتأمل , وتصحيح للمسارات الخاطئة , ومحاولة أقرب للتعرف علي النفس ..ولكن أمي كان  لها تفسرها لوحدتي التي لا أحب أن يدنس قدسيتها أحد _مهما كان _كما كان لأصدقائي تفسير أخر..وهو إني شديدة الحساسية , ولحتي أريح نفسي مما قد يبدر من أحداً ويجرحني , فقد أعتزلت الناس رفقاً بمشاعري الرقيقة ..التي يرونها عيباً , ووصمة عار ..يجب إصابتها في مقتل ..كل هذه تفسيراتهم ..فمرة تماشيت مع كلامهم ..وحاولت أن لا أكون أنا ..فإذا حدث اي موقف سواء ضايقني , أو أسعدني ..أكيله بمكيالين ..مكيالهم
(كل شئ عادي,وماشي ) الذي لم يستقر في نفسي وظل يتأرجع بداخلي , فلم تستسيغة نفسي ..ومكيالي الخاص , الذي أعتدته ..وظللت علي هكذا حال فترة ..فما شعرت الإ أني لم أكن أنا ..وسألت ذاتي من أنا فيهم ؟!

صحيح كدت أنسي أن أسأل السؤال الذي من أجله ..تحدثت كل هذا الحديث..ما هو المغزي الحقيقي من وراء "هدية عيد الميلاد" ,بمعني لما بالتحديد في "أعياد الميلاد" توجب الهدايا ..أهي تكريماً لهذا المهدا له علي صموده كل تلك المدة من وقت ميلاده حتي تاريخه في وجه الحياة ؟!!!!

تدوينات مميزة