‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريفيو عن كتاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريفيو عن كتاب. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 18 أكتوبر 2020

"معرض الإسكندرية للكتاب 2020"

 "معرض الإسكندرية للكتاب 2020"



معرض الإسكندرية للكتاب 2020، والذي تم تأجيله بسبب ظروف الوباء ولكن تم إقامته خلال ذلك الشهر، أعلم أن المعرض انتهى وتلك التدوينة متأخرة  ولكني سأكتبها للتوثيق، فكل ما يخصص الكتب والقراءة والكتابة يستحق التوثيق بالنسبة لي.

أعترف أن المعرض تلك السنة لم ييبهرني ككل عام، ولم اشتري منه الكثير سوى قصص من الهيئة العامة للكتاب لطفلتي وهى من النوع الذي يحتوى رسوم جميلة، ولكن المحتوى لم يعجبني كثيراً ربما لأنها مترجمة، ترجمة ركيكة تشعر مع نهاية القصة أن شيء ما ينقص القصة، ولكن عللى كل حال لقد استمتعنا أنا وطفلتي بالرسوم وألوانها الجميلة، كما أن سعرها كان زهيد بالمقارنة بأسعار قصص الأطفال الاخرى.

القصص التي اشترينها من المعرض



بعض الصور للكتب وأقسام المعرض









هذا كان عن معرض 2020، وفي إنتظار معرض 2021 إن شاء الله.

الأحد، 26 يناير 2014

"النورس جوناثان"


"النورس جوناثان"


منذ أيام قليلة، قد وقع في يدي كتاب "النورس جوناثان" وهو كتاب يعود تاريخ صدوره إلي 1974 لـريتشارد بخ، وقد امتعني كثيراً، وشعرت بالفعل أني أحلق مع النورس المناضل جوناثان، الذي يري أن للحياة هدف أسمى من كونها فقط ..للاستيقاظ للبحث عن الطعام، والشراب، ثم العودة في نهاية اليوم إلي النوم، وتمضي الحياة هكذا، فكان ذا رؤية واسعة، وساعده حماسة ورغبته المتقدة علي المضي قدماً في تحقيق ما يتمناه من الحياة، وفقاً لمنظورة هو، وليس بمنظور والداه، الذين كانا في غاية الاستياء، مما يفعل ابنهم، ويريان أنه لا جدوي مما يفعل سوي أنه أصبح الآن عظام وريش لأنه يجهد نفسه، وبشكل يومي في التحليق عالياً، ولا ينشغل بالتهافت علي الطعام، كما يفعل أقرانه من النوارس الآخرين، حيث أنه ري أنه لابد للحياة من أن تكون أعمق وأكبر من كونها فقط لحياة الجسد من مأكل ومشرب، واللهاث ورائه، وما دون ذلك ليس له جدوي، انما كان له رؤية خاصة، بالطبع قد كلفته الكثير، عاني فيها الصعاب المرار، حتي انتهي به الأمر أن طرد من القبيلة التي ينتمي اليها، إلي جزيرة نائية، حيث أنه خالف بأفكاره الشاذة، قوانين "جماعة النوارس" .

وكم الصعوبات التي كادت تودي بحياته بعد كل محاولة فاشلة يقوم بها، للارتفاع أكثر فأكثر، فيهوي مع الريح، منكباً علي رأسه، فتصيبه صدمة الآلام، بخلخلة في مبادئه، وتجعله يتشكك في أمره اهو علي صواب أم سربة كان علي حق، وان ما يفعله ما هو الا حمق عظيم، ويظل في حاله ثوره مع نفسه، وصراع داخلي، الا أن يأتي شيء في الوقت المناسب، وهذا الشيء ربما يكون فكرة جديدة لإعادة التجربة مرة أخرى، ولكن بناء علي أسس منطقية، أو يكون هذا الشيء ربما علامة تلمع له في الآفق، ليعاود مرة أخري، ولكن هنا لست في فيلماً ساذجاً، تجد فيه أنه بعد المحاولة مرة وربما اثنين، تحصل علي ما تريد، ويتحقق المراد ..إنما هي مرات كثيرة من المحاولات المضنية، والإصرار عليه (هكذا هي الحياة ..محاولات كثيرة).

إلي أن تكون مكافئة الله له، بعد كل ذلك أن يفتح الله عليه ويجعله يري ما لا يراه الآخرون من بني جلدته من النوارس ..وفي كل مرة ينجح فيها، كان يزداد طموحة أكثر فأكثر ويضع فيها لنفسه، تحدياً أكبر وهكذا وصل إلي أن راءته بعض النوارس من قبلته، حينما عاد بعدما نفي من جزيرته ولكن ليس بدافع الانتقام كما يفعل أصحاب النفوس المريضة ولا بدعوة من أحداً من قبلته بل علي العكس معني عودته مرة أخرى بعدما حكم عليه مجلس جماعة النوارس بالنفي معناه موته وقتله .

وإنما بدافع من رسالته السامية فهو أراد ن ينير عقول قبيلته ويريهم ما عميت أبصارهم عنه من جمال الحياة وأنها ليست فقط محصورة علي الطعام والشراب إنها اعظم بكثير من أن يكون هو ذاك الغرض منها وما أن شاهدوا كيف يحلق علي أبعاد سحيقة بالنسبة لهم وسرعات تفوق سرعاتهم بأميال حتي ذهلوا وظنوا أنه إما عفريتا أو أنه اله() ..وظل هكذا النورس يحلق أعلي فأعلي ..وأسرع فأسرع ..حتي أستطاع أن يغري بعض النوارس، التي كانت تأتي إليه فرادي، ومتسللة، خوفاً من العقاب الذي سيحل بها إذا علم مجلس النوارس بذلك ..وظل النورس جوناثان صاحب الهدف العظيم ..يعلم كل من أراد أن يتعلم منه كيف تكون الحياة غير مبالِ، لا بعقاب، ولا بغضب القبيلة عليه، مادام علي صواب..

أليست هذه القصة، هي قصة البشر، بكل حذافيرها؟! وهو سيناريو مكرر، في كل العصور، فقد أعجبني كثيراً رمزية القصة، وسلاستها، وصغر حجمها، وامتلائها بالكثير من صور الحياة، وتناولها لها بشكل مبسط.. علي الرغم من أنى بعدما قرأتها وفتحت موقع "الجودريدز" لكي أقيمها وجد أن أغلب التقييم هو نجمة واحدة من خمس! وعندما قرأت أراءهم، وجدت أن أغلبهم يرجع ذلك إلى أنها تصلح قصة أطفال وليست للبالغين! ولا أعرف ما المعاير التي قاسوا عليها ذلك لكي يخرجوا بهذا التقييم، وظني أنهم لم يفهموها، أو ربما قد قرأت، بمنظور سطحي أو ربما لرمزيها، ربما لأنه الأسلوب الأغلب المتبع مع الأطفال لتعليمهم قيم ما (زي الأرنب والسلحفاة كده).. ولكني أري على العكس، تماماً، فما أعطاها مذاقاً شيقاً، هي تلك الرمزية، التي جعلتني أحلق، واسبح مع النورس في عالم من الخيال، والا إذا ما الفرق ينها وبين.. تلك الكتب التي تدعي (تنمية بشرية).. التي تخبرك بشكل مباشر ومستفز في نفس الوقت أنك على ما يرام، وكل شيء بخير (أنت جميل) ...

وهنا تذكرت شيء كنت قد كتبته من قبل في مذكراتي الشخصية عن هذه النوارس.. وهي مدونة لي بعام 2006.. حيث كان دائماً ما يثير انتباهي، تلك الطيور الغريبة التي لا تظهر الإ في فصل الشتاء، وعلى الشاطئ بأجنحتها البيضاء الطويلة وجسمها الأبيض المطعم أحياناً بالأسود.. وأحب أن تشاركوني إياها.. علي سذاجتها إلى حد ما.. ولكني كنت صادقة حينما كتبتها..

من مذكراتي:


"في مقدمة الشتاء ..تتبدل الألوان وتصبح الأشجار أكثر خضرة وبها حياة بعدما روي ظمأها الشتاء بعد شهور طويلة من الجفاف ..وفي مقدمة الشتاء أيضاً ..أري تلك الطيور ذات الأجنحة الطويلة نسبياً ..والتي لم تسبق لي معرفة بها من قبل ..ولكن نحن في فصل الشتاء نصبح أعز أصدقاء ..علي الرغم من اني لا أعرف أسمها (وقت كتابتها)..ولا هي تعرف أسمي ولكن هذا لن يؤثر مطلقاً علي علاقتنا. فنحن نعرف كيف يتواصل كل منا مع الآخر.. دون الحاجة إلي تلك الشكليات التي يحتاجها البشر لكي يستطيعوا التواصل فيما بينهم.. وبرغم اختلاف الوسط الذي يعيش فيه كل منا. فهي تحلق عالياً كالملائكة في السماء.

 وأنا أسير على الأرض كالبشر.. ولكن لم يكن هذا أيضاً عائقاً.. بل على العكس فنحن في حالة تكامل تام. وبرغم اختلاف الإطار الخارجي الذي يغلف كل منا.. وبرغم بعد المسافات بيننا.. واختلاف الأحجام والألوان في ناظر كل منا.. الا أن هذا أيضاً لم يؤثر.. علي عكس قوانين البشر فبرغم من اتفاقهم في الكثير من الأشياء مع بعضهم البعض.. الإ أنهم لم يستطيعوا أن يتواصلوا معاً كتواصلنا.. والسر في ذلك يرجع في التناقضات بيننا فهي سر تكاملنا وانسجامنا.. وفي الختام لكي مني سلام يا ذات الأجنحة البيضاء، الممددة في الهواء بحثاً عن الحرية
وربما لذلك أيضاً قد أسعدني أن أجد كتاباً عن هذه الطيور الصديقة (النوارس).


ومن خلال بحثي على اليوتيوب.. وجدت فيلماً رائعا طابق كثيراً ما رسمته في مخيلتي عن النورس والمحاولات والمتاعب التي تعرض لها بغض النظر عن اللغة والتي أظنها اسبانية.. الا أنه فيلم رائع يستحق (التأمل) وليس فقط المشاهدة. ونتمنى لكم مشاهدة ممتعة.

 



الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

"في معنى أن أكبر"

"في معنى أن أكبر"


ما من حياة هيّنة، و ما من حياة بسيطة أو تافهة، كل حياة معقدة بطريقتها الخاصة.” 
بهذه الجملة من كتاب "في معني أن أكبر "لليلي الجهيني".. ابدأ تدوينتي اليوم..
نعم فكل منا يعيش حياة معقدة بطريقة ما، حتى ولو رأي من حولك انها تافهة، فكل منا لدية من الهموم والأعباء ما يسير به في الحياة، ولكن ايضاً لكل منا طريقته الخاصة في التعامل مع هذه الأعباء والهموم، فمنا من يتعايش معها، وكأنها جزء منه، فلا يشعر بها أو يخف عبأها عليه.

ولكن بعد قراءة هذا الكتاب، وهو عبارة عن تلخيص (فلاش باك) للعمر مضى، ولكن ليس بالطريقة السردية التي تخوض فيها الكاتبة بحكي قصص ومواقف، وانما تلخيص بالعبر والحكم التي استخلصتها الكاتبة من مرور عمرها، وما تريده من الحياة، وما تريد الحياة منها.

توقفت أنا ايضاً وبدأت في إعادة حساباتي، وإعادة ترتيب أوراقي المبعثرة مني هنا وهناك، في محاولة جادة لوضع هدف لسنين عمري التي تنفرط كالمسبحة سريعاً، دون انتباه مني لها، ودون ادني شعور بالندم عليها.
فتلك الكاتبة جعلتني انتبه، وتخيلت نفسي في الاربعين من عمري، ماذا يا ترى كنت سأكتب، أكنت سأجد حقاً ما يستحق الكتابة، إذا كنت أسير على نفس النهج الذي اسير عليه الآن؟

فبت يوما كاملا في حالة عزلة عن العالم من حولي، وقد اظلمت الغرفة تماما حتى اري نفسي بوضوح، ولا اهرب من المواجهة بيني وبينها، اعيد ترتيب اشلاء نفسي التي انتهك كثيرا منها في الألم، احاول ان اضع هدفاً لحياتي، وخططا قريبة المدي، وخطط بعيدة المدي حتى اتمكن من انقاذ ما تبقي لي من سنين في العمر،
ووجدتني اردد لا اريد ان اترك الدنيا كما جئتها، أريد ان اضع بصمتي، لا اريد ان اعيش لنفسي فقط، لا اريد ان اجعل حياتي تقف عندي فقط.

واعلم ان كل انسان او معظم الناس مثلي، ولكن كما يقول الشاعر "وما نيل المطالب بالتمني" لذلك ان كنت من هؤلاء الناس مثلي، فعليك ان تتوقف الآن، وتعيد ترتيب حساباتك، وتعير وقتك المزيد من الأهمية، لأنه حقاً هو رأس مالك الحقيقي في الدنيا، وعليك ان تسرع بوضع هدف (واضــــــــــح) أمام عينيك ولا تترك نفسك للمطلق، وتضع له الخطط قريبة المدي، وبعيدة المدى، وتعمل علي تقيم نفسك من الحين والأخر.

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

"ألف شمس ساطعة"

"ألف شمس ساطعة"

ألف شمس ساطعة، أو ألف شمس مشرقة..
                                                   هي عنوان لرواية 

افغانية الجنسية.. لقد انتهيت منها أخيرًا على عكس عادتي فأنا لا انهي رواية قط، لست من هواه الروايات، ولكن تلك الرواية جعلتني أكملها حتى صفحتها ال 417 بالتمام والكمال..

شيء ما جعلني أكملها وهنا لن تلفت نظري الاحداث الدامية والمروعة رغم قساوتها ولكن ما لفت انتباهي أكثر هو العلاقات بين اشخاص الرواية ربما هي ما جعلتني اتسمر امام شاشة الاب توب، وعلى مدار يومين.. ولن اطيل الحديث كثيرا في تفاصيل مملة.
"أبطال الرواية"
أولا مريم. وهي البطلة الرئيسية في الرواية، وهي أكثر من تأثرت له حقا وبكيت لحياتها كثيرا، وتأملت فيما عانته من ويلات الحياة دون اي ذنب.. حيث ابوها الثري الذي لا يريد ان يعترف بها لأنها كما يقولون في الرواية "ابنة حرام"، وظل ذلك وصمه عار في حياتها وحتى مماتها، واتســــــــأل.. لم تحاسب وتعاقب طوال حياتها على ذنب لم تقترفه هي، وانما اقترفه رجل لم تنضج انسانيته بعد، وامرأة لا اعرف ظروفها والذي دفعها لهذا الجرم في حق نفسها وحق تلك الفتاة البريئة!
 ولتظل بعد ذلك تعاني باقي حياتها من ذلك العار الذي لحق بها منذ ولدت وحتى ماتت!
بنظركم من الآن الذي يستحق هذا اللقب بجدارة؟ ولكن من أنا ومن أنتم لنحكم على بشر خلقهم الله سبحانه وتعالى وهو اعلم بهم منا.. ثم بعد ذلك الانتقال للعيش مع زوج غليظ فظ.. وبالنهاية إعدامها بطريقة مهينه.. كم كانت الحياة قاسية معها. لذا ارجو من الله ان كانت تلك الرواية حقيقية.. فليعوضها الله عما عانت وتحملت!
وراعني ايضا بنهاية الرواية الرسائل التي لم تصل من "جليل" وهو والد مريم، الإ بعد موتها، وكم من الحزن والاسي وكم من التوسل منه لتغفر له.. وبرغم ما جعلني اتعاطف معه.. ربما ليس معه هو انما مع الموقف نفسه، واتوقف لحظات وانا ابكي، واعيد قراءة رسالته لها واتسأل بداخلي ما نفع كل هذا الآن بعدما ذاقت نفسها كل هذا الآمل.. وبعد مرور كل ذلك الزمن الذي ربما، بل حتما طمس في قلبها معالم الحياة. فما نفع الميت ان تضيء له النور.. بعدما تركته يموت من الظلام؟!
 وهناك صورة متخيلة لمريم.. بموقع (الجود ريدز).

ثانيًا: رشيد. هذا الكائن الأقرب منه للحيوانات البهيمية منه الي البشر. رغم تعاطفي معه في احيان قليلة حينما كانت تنتابه نوبات من الانسانية.

ثالثًا: ليلى. فقد ابهرتني علاقتها بمريم، وتوادهما وتراحمهما على بعضهم البعض، رغم انهما كانت زوجتان لرجل واحد، ولكنك حينما تقرأ في تلك الرواية سرعان ما تكتشف أن ما كان بينهم ليس علاقة زوجتان لرجل واحد، إنما علاقة أم بابنتها، ثم بأحفادها حينما تلد ليلي "عزيزة" وهي مرآه لليلى حينما كانت صغيرة، و"زلماي" وهو مزيج من قسوة وغطرسة رشيد.. وحنان ورقة ليلى. ولكن لما لا تكون علاقتهم هكذا.. فقسوة ما كانوا يعيشوا فيه تجعلهم ملاذا لبعضهم البعض.

رابعا.. طارق.. راقني ما كان يتحلى به من قدر عالي من "الرجولة" التي تندر أن تجدها وسط مثل تلك المجتمعات التي يعيش رجاله كالحيوانات، وتعيش نساءه كالعبيد، وبرغم من أنه كان ذو ساق واحدة الا أن هذا النقص، أو العيب لم ينقص ابداً من رجولته؛ التي تراها في معاملته لليلى، والتزامه بوعوده، حتى بعد مضي الزمان، وتغير الملامح.. بالرغم من تحفظي الشديد ايضا على مواقف اخذت عليه..
واخيراً ما أذهلني.. ان كاتب تلك الرواية رجل!

 فمن أين له بتلك المشاعر الدقيقة التي لا تعرفها الا النساء، وتلك الاسرار والخبايا التي لا تشعر بها الا قلوب النساء أيضًا.. ولكنه قد عبر عنها وبدرجه تجعلك تقف مأخوذا بما تقرأ.


وختاما اتمني لمن قرأ تلك الرواية.. أو من سيقرأها ان يشاركني آرائه فيها.. لأني حقاً تأثرت بها حد الألم!



تدوينات مميزة