"عن حياتي"
عن حياتي..
ربما هي لا تهم أحد؛ فمن أنا حتى تكون حياتي تهم أحد، وهذا ليس تقليلاً من شأني..
إنما أنا لست أحد الشخصيات المشهورة.. التي يتتبع الناس أخبارها، وفضائحها بمنظار
دقيق _وأحمد الله علي ذلك_ فدائماً ينظر الناس للشخصيات المشهورة والناجحة..
ويتربصوا بهم حتى يروا ما يسوؤهم.. فالبعض ينسي أن هذا الناجح، أو هذا المشهور ما
هو الإ إنسان أيضاً في النهاية وليس معصوماً من الوقوع في الأخطاء.. حتى وإن كان
مشهوراً وعالمياً.
ولكن
سأتحدث عن حياتي حتى تتضح لي رؤيتها، ربما لو لخصتها في شكل كلمات.. ستكون أوضح
بالنسبة لي.
للصراحة
ليس في حياتي ما هو شيق، ليجذبني أنا كقارئ لهذه التدوينة أن أكملها.. ولكن هذا هو
موضوع هذا الأسبوع إذن فلا بأس.
حياتي تبدأ
على ما أتذكر في المرحلة الابتدائية.. حيث كانت مرحلة أستطيع أن أطلق عليها أسوأ
مرحلة في حياتي.. حيث كنت أكره المدرسة، نظراً لما كنت أواجه من مدرسين _معقدين
نفسياً_ جعلوني أكره الدراسة، والتعليم، وأكره نفسي، حتى صرت أزدري شخصي.. وكنت
أعاني من كوابيس في نومي، خشية من أن أنسي كراسة الحساب، التي كانت مدرسة تلك المادة،
تتعمد إزائي دائماً، وتنعتني بألفاظ لم أستطع نسيانها حتى الآن.. ولا أعرف لما كان
كل هذا الغباء مع طفلة لم يتعد عمرها العشر سنوات.. ومضت الأيام وبعدما تركت
المرحلة الابتدائية، قابلت صديقة لي من أيام الطفولة وتحدثنا عن هذه الأيام _أيام
المدرسة الابتدائية_ وبالمصادفة حكت لي وهي تضحك ساخرة مني أن تلك المدرسة كانت
تعطي لها درساً، وكانت تضهد من لم يكن معها في ذلك الدرس اللعين!
ولا أظن
أني لو رأيتها الآن بالصدفة في أي مكان أني سأذهب إليها لأسلم عليها.. فأنا مازلت
أحاول ترميم ما أفسدوها.. في تلك المرحلة المبكرة من العمر.. التي يجب التعامل
معها بحذر لأنها هي الأساس لكل ما هو قادم في شخصية الإنسان.. فلأسلم عليها يوم
القيامة إذن! كدت أنسي أن أذكر نقطة هامة.. إني برغم ما كانت تنعتني به من الغباء
وغيره إني سأتخرج قريباً (إن شاء الله) من كلية الرياضة هي عمادها الأول!
هذا عن
أيام الابتدائية.. أما عن الإعدادية فكانت مرحلة لا بأس به لا أتذكر منها الإ إني
كنت من العشرة الأوائل على مدرستي.. وكانت أول مرة في حياتي أتسلم شهادة تقدير..
فكانت لها مكانة ومازالت في نفسي حتى الآن.. وذلك لأني أعتبرها كانت الشرارة الأولي..
التي جعلتني أستعيد ثقتي في نفسي، وفي قدراتي _أو لنكون أكثر دقة_ أعطتني ثقة في
نفسي لأني كنت بلا ثقة بعدما انهيت المرحلة الابتدائية.
أما عن
المرحلة الثانوية فكانت أفضل مرحلة في حياتي.. ففيها تعرفت على أصدقاء العمر الذين
لا يعوضوا.. وفيها تعلمت الكثير والكثير، كما خرجت منها للجامعة التي كنت اسعي لالتحاق
بها.
أما عن
مرحلة الجامعة والتي مازلت في اخرها.. فلم يكون فيها بالنسبة لي شيء يذكر باستثناء
حدث واحد فقط، ومن الأفضل الا أتحدث عنه لأن مضاره أكثر من فوائده.. سوى ذلك لا
أتذكر شيء يستحق. هي فقط الأيام تمضي في انتظار التخرج.
هذه هي
حياتي باختصار.. وقد قسمتها بمراحل الدراسة لأن حياتي كما ذكرت سابقاُ ليس بها سوي
تلك المراحل.. فليس بحياتي مراحل عاطفية، أو قصص خيالية، أو حتى قصص رعب.. هي فقط على
ما أتذكر كانت كذلك، كنت جد بحد زائد عن الازم، وكنت أري العلم والعلماء هم
فقط كل شيء في الحياة، حتى وصل بي السذاجة الاعتقاد بأني يوماً ما سأخترع اختراع ما،
أو سأكتشف شيء ما سيغير وجه الكون، ولكن بعدما التحقت بالجامعة ورأيت الحياة بسكيل
أكبر، أدركت مدي سذاجتي وقتها!
ولكن
مازالت حياتي مليئة بالأحلام الوردية، والآمال المعلقة التي أغلفها بالأمل والصبر الجميل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق