"أن تكون أو لا تكون "
أن تكون أو لا تكون.. هذا هو موضوع التدوين لهذا الأسبوع.. وهنا يحضرني وبشدة ذلك العنوان الموجودة أمام باب الجامعة بالتحديد كاسم لمكتبة لبيع الأدوات المكتبية، بحروف إنجليزية كبيرة الحجم، ومضاءة دائماً بالأحمر وكأنها إشارة تنبيه لخطر ما، وعليك الانتباه له، هكذا هي دائماً في مخيلتي، والتي دائماً ما تصطدم عيني بها، وأنا بصدد الخروج من باب الجامعة.
"TO BE IS TO DO"
ولأبد في الحديث الآن.. "أن تكون أو لا تكون" هذه الجملة الشهيرة لكاتب الآدب الإنجليزي شكسبير، والتي قيلت في مسرحية هاملت.. هذا فقط عن مصدرها، ولا مجال هنا لشرح ذلك الصراع الذي يعرفه أغلبنا، الذي دعا هاملت لتلك المقولة.. التي سارت عبر الأزمنة كسريان النار في الهشيم، وعلى الرغم من عدم معرفة أغلبنا لمصدرها، الإ أنها دائماً حاضرة في كثير من المواقف.. لتقال وتغني عن الكثير من الكلمات، والعبارات.
ولكني هنا أراها.. سؤال أكثر منها مقولة.. بمعنى على أن اطرحه على نفسي كتساؤل.. وأظن أنه قابل لأن يكون كذلك ماذا لو وضعت علامة استفهام.. هل سأكون أم لا؟
ولكن لكي أكون ماذا على أن أفعل؟ هكذا طرحت السؤال على ذاتي.. وأخذت أفكر قليلاً، وبدلاً من أأتي بالإجابات.. وجدتني أطرح المزيد من الأسئلة.. كي أقترب أكثر من هذه الكينونة.. ماذا أفعل إذا انطفأت نار حماستي تجاه الحياة.. وماذا افعل كي أبقيها دائماً مشتعلة، كي تحرق رماد البلادة، واليأس التي تبقيها معارك الحياة بداخلي، والتي كثيراً ما تشنها علي، وأحياناً أستسلم لها، والتي بعدما تخمد، تخرج ظافرة مني بالكثير من الوقت، والمجهود، وبقايا فكر!
ووجدتني اجيب.. لكي أخرج منها أعمد إلى قراءة في سير حياة السابقين، وبخاصة الذين يصنفهم التاريخ كعظماء، لأجدها حافلة بالكثير من العثرات، والآهات، وربما المرض، والكثير من البؤس.. فمن من لا يريد أن يكون عظيماَ؟! فهذه هي كانت حياتهم، وعلينا أن نواجه ما واجهوا، وأن نعاني كما عانوا ولم تكن حياتهم فقط تلك الصورة البراقة التي نراها في الصور التي التقطتها لهم الكاميرات لتوضع في الصحف، أو هي تلك الوجوه التي نراه على الشاشات، والتي لا تظهر الإ الجانب المشرق من القصة.. فأجدني وقد صغرت في عيني كثيراً، تلك التي كنت أسميها مشكلة، وهي لا تساوي ذرة مما عناه هؤلاء.. فأجد قد سرا بداخلي نوع من المناعة غريب الأثر، والذي أحياناً يصل بدرجة إني أهنئ نفسي عليها، بحق وبدون مبالغة، وبخاصة حينما تأتيني ثمار هذه المشاكل.. وأردد في نفسي، حتى أسمع صدي تلك المقولة مدوي عالياً في داخلي.. "لا بأس.. فدائماً تولد المنحة من رحم المحنة".. ولم لا.. فنحن على الأرض، وليس في الجنة، حتى تثاب من غير ألم أو معاناة. فكل شيء عنده بمقدار. فإذا أخذ من هنا، سيعوض هناك.
وأذكر من أكثر الأمثلة التي جعلتني أفكر، بل جعلتني أذهل.. هذا الرجل.. وليس لدي أي تعليق غير.. إذا كان هناك ثمة ما يدعي إعاقة أو تعوق.. فهو وفقط (التعوق الفكري). تلك العقول التي تحملها أجسام صحيحة، ولكن عقول معاقة.
وأسئلة أخري كثيرة.. والتي دائماً ما أجد لها إجابات في غاية الروعة.. متمثلة، في مواقف، أو مجسدة في شخصيات.
والتي في جعبتي الكثير منها التي أعرف أبطالها، أو على الأقل عايشت معهم تلك العثرات وهنا لا أقصد إني عانيت معانتهم (فلا أحد يعاني، أو يتألم بحق، الإ صاحب الابتلاء) ولكني رأيتها على أرض الواقع لم يحك لي أحد عنها أو شاهدتها في فيلم، بل كانت على مرآي ومسمع مني، وأخذت أراقبهم، وأتعلم منهم كيف تكون الحياة.. وكيف أكون أن.
وللحديث بقية.. سأسرد من هذه القصص تباعاً، فلدينا متسع من الوقت لذلك، فالتدوين عن الكينونة مستمر طوال هذا الأسبوع.
وسأترككم مع كلمات هذه الأغنية، والتي تسبقها كلمات من فيلم "الباب مفتوح" كما هو موضح بالأعلى في الركن الشمالي الغربي.. والتي راقت لي كثيراً، ككلمات تلك الأغنية.. فلتتأملوها معي.
ملحوظة: هذه ليست تدوينة فيما يطلق عليه تنمية بشرية اطلاقاً، والتي امتلأت بها كتب كثيرة، وكثر المشتغلين به، من المؤهلين، والغير مؤهلين لذلك، حتى فقد هذا العلم مصداقيته، وأثره في النفوس! إنما هي فقط محاولة لإعادة النظر لنفسي ولكم في أمور حياتنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق