الأربعاء، 29 يناير 2014

" جيراننا حول العالم"


"جيراننا حول العالم"


في إحدى الجلسات أمام شاشة التلفاز الذي يجئ لك بأخبار من يجيروننا على هذا الكوكب، وبيدي ذلك المدعو بالإنجليزية "ريمود كنترول". وفي محاولة لاطمئنان على هؤلاء الذين يجيروننا. أخذت أقلب القنوات من شرق الأرض لمغربها. حيث هنا في جنوب أفريقيا، من يعيشوا في مساحات تشبه الأراضي الزراعية، التي تكسوها الخضرة، ويعيش فيها الإنسان بجانب الحيوان. حيث المنازل هي أعشاش صغيرة لغرض الاحتماء بها، والعودة للنوم وتقضيه الأغراض بالنسبة لهم. ولكنهم غير راضين عن هذه الحياة ليس لأنها حياة بسيطة لا تشبه حياة الجيران الآخرين على متن هذا الكوكب. ولكن لأن الحيوانات الأكثر ضخامة لديهم، أحياناً يصبها نوع من الجنون وتهاجمهم، وبالطبع تتركهم صرعي، وتأتي لهم على النباتات، فتأكلها وتتلف المتبقي. والكثير من محاولات علماء هذه البلد، وبالاستعانة بعلماء أيضاً من البلدان الآخرى.

 في محاولة لإيجاد حل ما حتى يرتاح الطرفين.. وتركتهم في محاولاتهم. وذهبت  لمكان أخر،  لأجد أناس يدوروا, ويلفون حول تماثيل صغيرة  في حركات تشبه حركات المصابين بمس من الشيطان،  وأخرون وقد جلسوا علي الأرض أمام هذه التماثيل صغيرة الحجم،  وقد أخذوا يبكون ويتسلوها، ولا أعلم ما الذي كانوا يتوسلون به إليها لأنهم كانوا يتكلموا لغة لم أتعرف عليها بعد ،  وقد وقفت هامدة أمام توسلهم،  وقد خيل الي أنها هي الأخرى، ستتخلص من جمودها وصنمتيها،  وستصرخ في وجوههم جميعاً،  وتقول لهم ماذا تفعلون (الله يخربتكم، أين عقولكم، ماذا سأفعل لكم أنا،  وأنا هكذا حجر أصم،  كيف سأشفي مرضاكم، وأرحم موتاكم،  وأنا حتي إن سقطت علي الأرض،  لا أستطيع أن اتحرك من موضعي ) . وتركت هؤلاء أيضاً مع عبادتهم التي عرفت في نهاية الأمر، أنها تسمي "عبادة التوأم".. أي إذا كنتِ ممن رزقهم الله توأم، وكنتِ في هذه البلدة، فأعلمي أن توأماك، سيعمل لهم تمثال، وسيعبدون، وسيقدم لهم صباحاُ مساء، قرابين من كل الألوان.. ما هذا؟ مالِ، أشعر أننا في عصر أبو لهب!

وذهبت لمكان اخر.. وهنا في بقعة أمريكية، أناس يرقصون. علي أنغام، لا لا يصح أن نقول عليها أنغام، إنما على صخب مبالغ فيه، وهم يقمون على خلفيته بحركات بهلوانية.. ولم يعجبني هذا المكان لضوضائه، وتركته سريعاً.. وذهبت إلى مكان أخر لأجد حروب هنا، ودمار هناك، وقتلى، وصرعى، وأشلاء تملأ الشاشة، ومراسل ينقل الأحداث، ويصرخ من مكانه من هول ما يشاهد
وأماكن أخري غلب عليها الهدوء، واخري غلب عليها طابع البلادة
وهنا، قد وجدتني قد أنهكنِ التنقل، وأغلقت التلفاز. وأخذت أفكر في حال العالم من حولنا، وكم هو أغرب مما تصوره عقلي، وأعقد مما هو في مخيلتي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تدوينات مميزة