"أن تكون أو لا تكون"
_تجبير ما انكسر_
منذ فترة ليست بالقصيرة، كنت أتابع صفحة على الفيس بوك لأحد الكتاب، الذين
لمست في كلماتهم شئ من الحكمة، ربما الكثير منا لا يعرف هذا الكاتب، على الرغم من
أن له كتب ذات قيمة.
فكنت كل يوم حينما افتح حسابي، أعمد إلى تلك الصفحة، لأري ما نشر بها اليوم
من كلمات، تحمل الكثير والكثير لأصحاب العقول والمتأملين.
وفي إحدى المرات، وجدت فديو لهذا الكاتب، يتكلم فيه باختصار عن حياته، وكيف
وصل لما وصل، كما تكلم أيضاً عن المعاناة التي رآها في حياته.
ولما لمست في كتابات هذا الكاتب الكثير من الحكم التي لا تنبع الإ عمن تعلم
وتدرس في مدرسة الحياة وأيضا نهل من الكتب ما نهل، وليس فقط كتلك النابعة ممن
يجلسون في أبراجهم العاجية ثم يكتبون، والكتابات كثيرة من هذا النوع. ولأن التأمل
مفتاح كل حكمة، فدعونا نتأمل قليلاً في سيرة هذا الكاتب. فقط مما ذكره هو في هذا الفيديو.
فقد وجدت أنه كان من الممكن الا اسمع عنه لا أنا ولا أنتم. لولا أنه قرر (أن يكون)
رغم العثرات التي واجهته، والتي أظن أنها تشبه التي تواجه الكثيرين، ولكن ما أختلف
هنا هو نظرة غير المحدودة للعلم، والتعلم.. وبالواقع هذا ليس مستغرباً على من يهوي
الكتب، ويتفاعل معها، فهو يتأثر بها تأثراً كبيراً، ويتفاعل معها أيضاً، كتأثره
وتفاعله مع البشر.
فلم يتوقف كثيراً عند تلك العثرات، ولم يقل لقد فات الآوان كي أصلح ما
أفسدته الظروف، ولم يجلس ليبكي على الأطلال كثيراً، إنما سعي متوكلاً علي الله..
وكفي به وكيلاً.
ولن أطيل عليكم، وسأدعكم مع كلماته هو شخصياً في هذا الفيديو.
ولكن قبل أن أترككم، أريد أن أذكر
جملة قالها الكاتب..
"لو عندي زرار
أعمل عليه دليت به أي حاجة وحشة في حياتي (وطبعاً هنا يقصد زر المسح، كذلك الموجود
في الكي بورد لأجهزه الحاسب) مش هعمل دليت لأي حاجة خالص، لأن في الحقيقة أنا
بقت أنا بأخطائي، وأزماتي والحاجات الوحشة، والحقيقة لو أنتِ فرغت الحاجات دي يبقي
أنا فين بقي, الحاجات دي كلها هي أنا !!! "
فتحية لهذا الكاتب، وكل من مثله ممن ينظروا للحياة بتلك النظرة الحكيمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق