الأحد، 3 نوفمبر 2013

"وطفـــــح الكيل"

وطفـــــح الكيل"

_شيء مقرف_

أصبحنا شيء مقرف.. في كل سلوكياتنا.. سواء في استخدامنا الأشياء.. أو في تعاملنا مع بعضنا البعض. فنحن نسئ استخدام كل ما يتاح لنا.. فاذا كان شخص خير أو معطاء.. نعمل على استنزافه واستغلاله بشتى الطرق، ظننا منا أننا أذكياء! وإذا كان شيء، نسئ استخدامه، كالكثير من الأشياء، وعلى سبيل المثال وليس الحصر.. استخدام النت.. في حين أن في بلدان أخري تقوم عليه منظومات كاملة كالتعليم، وغيرها.. نحن (الغالبية)هنا نستخدمه لتسلية وقتل الوقت، وتناقل السخافات، والفضائح، والاشاعات!

اعلم يا عزيز أن هنا وهناك الكثير من العقلاء، ولكنهم قليلون للغاية، لذا وسط كل هؤلاء لم يعدوا مرئيين!
والكل يتمني أن يغادر هذه البلد اليوم قبل الغد.. وإذا اجرينا اختبار عشوائي.. لهؤلاء الذين يتمنوا أن يغادروا هذا البلد.. ستجد أن النتيجة، أنه لا أحد يصلح لمغادرتها، قبل أن يجري له، عملية "اعادة تأهيل"! حتى يستطيع أن يتعامل مع المجتمع او البلد الذي يريد أن يغادر اليه!

وهنا سأستعير جملة أحمد ذكي "كلنا فاسدون". وعلينا أن نصلح من أنفسنا، وبأقصى سرعة، لأننا أصبحنا في حالة "عاجلة “.. لا يمكن الصبر عليها.. والا تفشي الوضع.. وسنصبح أقرب للكائنات الحية.. منا الي بني البشر!

لذا علينا أن ننتبه الي دقات ناقوس الخطر من حولنا.. فقد أصبحنا لا نعلم كيف نتعامل مع بعضنا البعض.. وحتى في أبسط الحوارات لا نستطيع أن نديرها، فتجدنا لا نستطيع أن نتقبل بعضنا البعض.. رغم اننا نتحدث لغة واحدة، وتربينا على ثقافة مجتمع واحد. فكيف لهؤلاء الذين يودوا السفر الي أي بلد أخر.. أن يدير الحوار بين من هم ثقافة مختلفة تماما عما تربي عليه، ويتحدث لغة اخري؟

لذا نحن نستحق كل ما يحدث لنا وفينا يا عزيز. وتستحق البلدان الأخرى ما تنعم به من نعم.. فالله لا يحب الأغبياء، الذين أعطاهم عقول، ليبقوها بدون استخدامها.. فيعاقبهم بها.

لقد طفح الكيل.. أنا لا احاول تشويه صورتنا أمام العالم يا عزيز.. فأنا جزء من هذا البلد.. وما يشينها يشنني. وما يشرفها يشرفني. ولكن الصورة مشوه من الأصل يا عزيز.. شوهناها بجهلنا واستهتارنا وسلوكياتنا التي أصبحت غير محتملة على الاطلاق.. لقد طفح الكيل يا عزيز علي الأخر!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تدوينات مميزة