"اسألني
وأسألك"
_وسام استحقاق_
كثيراً ممن هم
يستحقوا "وسام استحقاق" ممن هم أحياء.. وممن هم للأسف أموات.. ولم يقدر
لهم الله أن يحضروا تلك اللحظة.. التي يكرمهم العالم من حولهم ولو بأقل القليل.
فكم من هو قدم
الكثير. واثرى العالم بوجوده فيه.. قبل رحيله.. ولم يعامل بالمستوي اللائق بفكرة وبما
قدمه.. قطعاً.. النبلاء لا ينتظرون مقابل لما يقدموا.. فغايتهم أسمى وأعلي من أن
تقدر بثمن لديهم.. ولكن أليس كنوع من التحفيز وشحذ الهمم.. لتقديم المزيد.. أن
نكرمهم ولو بأقل القليل.. لنشكرهم على ما أسهموا به.. وفي سبيلة ضحوا بالكثير..
وتحملوا الكثير..
وكم من عالم قدم أعمال جليلة لدنياه.. واتهم بالجنون..
والحاد.. وكتب على أعماله التي أفني فيها عمره. وأعطاها حياته! ألا تري النور.. ثم
ما يلبث هذا المجنون الملحد أن يموت. ليُكتشف أنه كان على صواب. وأن على العالم تكريمه
لما قدمه!
ولكن هناك
سؤال يحيرني دائماً. عندما أشاهد تكريم لأحدهم والاعتراف بما قدم.. ليعتلي منصة
التكريم أحداً ينوب عنه من أقاربه.. لأنه لم يستطيع أن يشهد ما نصب خصيصاً تكريماً
له. وليس لأقاربه الذين ينوبوا عنه.. لأنه قد فارق الحياة!
فالسؤال الآن.. هل
سيفرح، أو سيفيد ذلك المكرم في مكانة.. وقد انتقل من عالم التكريم بأضوائه الخاطفة،
الي عالم اخر لا يعترف بالأضواء ولا الأوسمة؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق