السبت، 30 نوفمبر 2013

"من وحي التغير"_عوداً غير حميد_


"من وحي التغير"
_عوداً غير حميد_
والآن يا نفسي الكامنة بداخلي.. وتحركي كل ما هو خارجي.. ماذا تريدي على وجه التحديد؟
فقد تعبت معكِ.. فأنتِ لا تكلي ولا تملي من جلدي. بسياطك التأنيبية التي أصبحت لا أطيق معها أيام حياتي.
 فكونِ صريحة معي ولا تراوغيني.. فأحياناً أشعر بأنك تتجهي بي الي القمة بصواريخك الحماسية التي تدفعيني بها.. وأحياناً أخري تدفعيني الي الهاوية وأهوي بقوة الجاذبية الأرضية!

لذا قولي لي.. ماذا تريدي؟ فقد سئمت منك وسئمت مراوغتك.
لماذا لا تكوني مثلي وتحدثيني بصراحة كما أفعل أنا معكِ.
فأحياناً تكوني عاقلة معي.. وتجعلي العقل هو السيد وهو الأمر الناهي.. فتأتي أفعالك على مستوي عالي من فكرك، موجهه الي هدف سامي. وتترفعي به عن توافه الأمور.. وتزيدي من جلدي أمام ضعفي أمام كل ما هو دون مستوي أفكارك وأهدافك السامية.
وتارة أخري.. تجلسي القلب على العرش.. وتصدري أوامرك بنفي العقل بعيداً عن كل ما يصدر منكِ وعنكِ. فتأتي أفعالك مضطربة، متخبطة كمشاعرك التي تدفعني دفعاً الي الهاوية.. والسقطات الإنسانية. وتحيدي عن مسارك الذي كان قد رسمه لكِ العقل، قبل إقصائه من الساحة.. وتصيري تضربي بقراراته عرض الحائط.. وتلقي بالأهداف السامية في غياهب المجهول.
الا تكفي ولو قليلاً عن العبث بي.. فإما أن تلقي بي في الهاوية.. يا اما تعملي على جلدي بأكذوبة أهدافك السامية هذه.. أولم يقولوا لك أن خير الأمور الوسط.. أولم يخبروكِ أني إنسان، ولست حيواناً كي أطيع ما تملي على من سقطات، كم أني لست ملاكاً، حتى أسير باتجاه أهدافك السامية كالآلة.

فلتترفقي بي قليلاً.. فقد اتعبتني شطحاتك بي هنا وهناك.. لماذا لا نعقد معاً اتفاقاً، وليكون عودنا هذه المرة وعلى سبيل التغيـــر، في "منطقة وسط" ما بين هذا وذلك.. فليكون القلب بجانب العقل.. حتى تسير الأيام بسلام.. وحتماً سنصل لما تريدي. ولكن كفي أولاً عن عودك غير الحميد، في كل مرة تعودي الي فيها فأما القمة أو الهاوية.. واما القلب واما العقل.. لما لا يكونا جنباً الي جنب.
وليكن عودنا هذه المرة عوداً حميداً، وليس كما كان في كل مرة سابقة عوداً غير حميد.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تدوينات مميزة