الجمعة، 1 نوفمبر 2013

""عمري وسنيني "

"عمري وسنيني "

و مرة ثانية ..نذكر الموت ..حتي ننتبه لأهمية الحياة ..لـ بولو كويلو (الخيميائي)
أوليس الموت هو سنة الحياة؟!
فالكثير منا يحتاج الي معرفة أهمية حياته..فكم  منا تنسل أيامه من بين يديه ..و يضيع ليله ونهاره..متحسساً جرحاً في حب هجره..وكم منا يضيع عمره مغشياً علي عينه ..لا يري له هدف ولا يري له وجهة يولي اليها دفة ايامه وعمره ..فأضاع الليل والنهار في هلاكه ..نتجه فراغه..فلا شئ أكثر جرماً ..من أن يترك الإنسان نفسه فريسة لمخالب الفراغ..التي تتغلغل في فكره وتسيطر علي عقله ..فيصير أكبر عدو لنفسه.!.وبالأصل لا مجال لهذا الفراغ في حياتنا ..كل يوم عن يوم تصبح عزيزة هي أيام عمرنا أكثر وأكثر..

وهنا يحضرني فيلم "IN Time"  وهذا الفيلم يأخد عقلك في جولة من الخيال الواقعي ..حيث تقوم فكرة الفيلم ..علي أن "الوقت" هو رأس مال كل أبطال الفيلم ..بحيث يتقاضي كل عامل أجره علي ما قدم ..بضع ساعات او دقائق..تضاف الي عمره..وكذلك العقاب يكون بحرمان من اخطأ بأن يؤخد من عمره ..أيام وسنين ..وكذلك تهدي الدقائق والساعات ..في المناسبات ..فكل شئ يُدفع ثمنه بالوقت ..حسب ثمنه ..بضع ثواني او دقائق او ساعات ..
وأذكر من المشاهد التي جعلتني أتوقف عندها ..تلك اللحظة التي كان بطل الفيلم علي موعد مع البطلة ..ولان أله الزمن لديها قد افرغت اخر لحظة لها ..وماتت البطلة قبل اللقاء بلحظة !.. وطبعاً حاول البطل في تلك اللحظة جاهداً ان يعيد ملئ التها الزمنية حتي تعود للحياة مرة اخري ..ويقدم لها ما اتئ لها به من باقة الورود التي كلفته هو الآخر بعض من دقائق عمره ثمناً لها ..ولكن هيهات أن يعود من مات.
واذا نظرنا ببعد واقعي لهذا المشهد..انه بالفعل قانون الحياة ..اذا فرغت الة احدنا "بالموت" لا يمكن ملؤها مرة اخري "بالحياة" 
اذن فلننتبه لأيام عمرنا ..فلا جُرح ..ولا فشل ..يستحق علي الإطلاق أن نضيع فيه ما تبقي لدينا من وقت ..وهو أثمن ما لدينا !..فكل هذة انما هي مجرد محطات ..يمر عليها كل منا ..فنحن بشر بلحم ودم ومشاعر ..وليس الة لكي يطلب منا أن لا يصينا الجرح ..ولا اليأس ..ولا الحزن ..وانما كل تلك محطات مسموح بها لبني البشر مثلنا ..ولكن أيضاً لنفس ذات السبب ..غير مسموح لنا بالمكوث في تلك المحطات أطول من الازم ..فقط هي محطات لأستكمال الرحلة بعدها ..نفرغ فيها من حمولنا ..ونستريح فيها من عناء الرحلة ..لكي نعاود المسير بعدها بهمة اكبر ..

"فلكل منا حياة ..تستحق أن ينتبه لها جيداً ..لأنها أثمن ما يملك سواء في حياته أو في مماته..ففي حياته كل يوم يضيف لنفسه فيه جديد ..ويضيف لرصيده الإنساني ما شاء ..و بالنهاية في مماته ..سيكون كل ذلك مسجلا ً في صحيفته ..وعلي أساسه سيكون مصيره أيضاً ..فلنعيد تقيم أيام عمرنا ..ونضعها في خانة أغلي ما نملك"

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تدوينات مميزة