"س ل م "4
_استسلام_
المشهد الأول:
راية
بيضاء تعلو المشهد، وقد حملها أحدهم اعلاناً بالاستسلام، والتقهقر للوراء، وقد
توقفت الحرب، وعم الهدوء الحذر الساحة، الاستعداد كل من الطرفين للمشهد الجديد.
المشهد الثاني:
قد
جلس الشخص (صاحب الراية البيضاء) في محبسه بعدما انتصر عليه الاستسلام واسره،
وزج به إلى محبس اليأس وها هو هنا قد جلس في ركن مظلم، واضعا يديه على عينيه،
وقد اتي الاستسلام إليه في محبسه ليسلب منة أكثر مما سلب فقد تسرب الي نفسه، وقد
غاب الأمل عنه.
المشهد الثالث:
في
هذا المشهد نجد الشخص يتحدث مع من اسر منه نفسه وعقله، ووضعهما في محبس اليأس حيث
الظلمة، وانعدام الزمان والمكان، حيث الا شيء غير القيود في كل مكان واحتدام
الصراع بينه وبين الاستسلام، إلى اسوء حالة، وهي حالة اللامبالاة؛ حيث كل في هذه
المرحلة سواء..
المشهد الرابع:
وهنا
نجد الشخص قد تسلل اليه شعاع ضوء من أحد الثقوب في ذلك المحبس، حيث تجده قد رفع
رأسه متجها بعينيه إلى مسار الضوء، وها هو شعاع الضوء باعثاً إليه برسالة،
حيث
يشير فيها الضوء الي انه مهما كان الظلام حالكا، فإنه ثمة ضوء يستطيع أن يبدد ذلك
الظلام، والتخبط، وأن الضوء دائما ما يجد له منفذا، ينفذ منه، حتى وان كان في محبس
مظلم يحرسه اليأس من كل جانب.
وانت
كم مرة أدركت رسالة الضوء إليك.. في مرات رفعت فيها الراية البيضاء، مسلما نفسك
الي آسر الاستسلام؟
#حوليات _اسبوع التدوين عن
"س ل م"# من وحي الاستسلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق