الاثنين، 14 أكتوبر 2013

" باب الحياة والموت"


" باب الحياة والموت"

هذا هو المشهد يا سادة، امرأة شابة تخرج وبيدها لفافة بها مولود جديد لم يسجل عداد عمره الإ بضع ساعات، مقبل علي الحياة بصرخاته التي كانت تعلو في الجو مسجلة حضوره إلى الحياة. وفي نفس المشهد ومن نفس الباب الذي خرج منه ذلك المولود محمولاً علي يد المرأة الشابة، ملفوفاً بقطعة قماش غالية مزركشة بكل ألوان الحياة والكل محاط به، والكل ينظر اليه في بهجة وسرور وبشر.. والكل يدعو له بأن يبارك الله في عمره، ويجعله من الصالحين، وقد هموا بالانطلاق به حيث ستبدأ رحلته. يخرج رجلاً محمولا على أربع عجلات، ملفوفاً بقطعة قماش متواضعة، ذات لون أبيض باهت كلون ذبول أوراق الشجر عندما تتساقط من شجرة الحياة، فوق تلك العجلات قطعة خشب رثة، وقد اعتلاها هذا الرجل العجوز. وها هو قد توقف عداد عمرة عن التسجيل.. وقد أحاط به كل من كان يعرفهم قبل توقف عداد عمرة.. وحولة تعم حالة من الحزن والغم. وقد أرتسم على كل الوجوه الحزن.. والكل يدعو له بالغفران والرحمة.. وأن يتقبله الله في رحمته.. وها هو الأخر انطلقوا به حيث مثواه الأخير، ونهاية الرحلة.
انه مشهد من المشاهد التي تصورها كاميرا الحياة.. ربما لترسل لنا رسالة علينا ان نعيها جيداً.. 
نفس الباب الذي يخرج منه هذا الي بداية الرحلة. يخرج هذا ايضا لنهاية رحلته.. كم هي عجيبة تلك الحياة بدروسها وعبرها التي تلقنها لنا يوماً بعد يوم. وباليتنا نعي!





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تدوينات مميزة