"رسالة من كاتب لقارئ"
قارئي
العزيز. هذه رسالة أرسلها لك انت بالتحديد، نظراً لغيابك الذي طال، وانقطاعك عن
مواصلة قراءة ما اكتب.. لذا اكتب إليك تلك السطور المحملة بالعتاب.. لعلك تقرأ.
هل
تعلم كم من الليالي انقطعت عن العالم من حولي، كي اكتب لك، وفي كل مرة كنت أكتب
اليك فيها، كنت وكأني على موعد معك، ولكن كم من المرات خلفت موعدي، متعللا ً، بضيق
الوقت، ومشاغلك الكثيرة!
هل
تعلم كم من الكتب التي كنت اضيفها كل يوم وليلة الي قائمة قراءاتي، كي اتقن فن
اللغة، وكي أتحرى كل الدقة.. في كل ما انقله اليك من سطور!
هل
تعلم كم من الوقت كرسته لك، كي أستطيع أن ابني لك من الكلمات قصور فاخرة تسكنها
عندما تشرع في قراءتها، وحرصت ان اجلب في كل مرة ما هو نفيس من الكلمات التي كنت
اشيد بها تلك القصور!
هل
تعلم كم من الأشياء حرمت على نفسي.. فقط في مقابل لقائك والاستعداد الذي يليق بمثل
هذا اللقاء!
لعلك
تعدل عن هجرانك المتواصل لما اكتبه لك، وتقدره بعض الشيء.
*ما دفعني الي كتابة هذه الرسالة،
عندما سمعت تسجيل قصير عن حياة الكاتب "جمال حمدان" والذي كشف لي عما
عاناه الكاتب في حياته، وكم من المتع التي حرمها علي نفسة كي يستطيع أن يقدم ما
قدم من كتابات للقارئ، وكم من كاتب اخر ضحي ايضاً؟
أليس أقل تقدير لهؤلاء الاطلاع
على ما أفنوا حياتهم فيه؟!
عسى من يأخذ موقفاً مقاطعاً من
القراءة يرق قلبه.. ويحيد عن هذه المقاطعة ولو قليلا.
لعل الرسالة تصلك وتقرأ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق