"أحلام بلون الورد"
استيقظت
أحلام باكرا علي غير العادة، وبدأت بالاستعداد ليوم جديد، حيث سكون الكون لا يشبوه
الا أصوات الطيور وهي تغرد اسفل نافذتها ، حيث الأشجار التي تربت علي منظرها الساحر
بتنوع الوانها بين درجات اللون الأحضر، وصحو الازهار بألوانها المتنوعة ما بين الوان
الطيف في فصل الربيع، فحديقتها المطلة علي عالم الجمال، لم تختلف كثيرا عما كانت عليه
في سابق عهدها حينما كانت طفلة، فقط كل ما تغير فيها هو ان اشجارها قد تقدم بها العمر
قليلا، وشبت قليلا حتي اصبحت تقريبا في مستوي نافذتها، فكثيرا ما قضت احلام اياما وليالي
في شرفتها المطلة علي هذه الجنة الخضراء صباحا حيث تغرد الطيور، وليلاً حيث ضوء القمر.
وبدأت
أحلام في اعداد فنجان قهوتها المفضلة وبعدما انتهت منه، ذهبت الي ركنها الاهم على الاطلاق
من غرفتها حيث مكتبتها التي تمتلئ بالكنوز من الكتب والمجلات، والدوريات العلمية، وعمدت
الي عددها المفضل من إحدى المجلات الأدبية التي تترقب صدورها كل شهر، حتى تستمتع بما
فيها من شعر، وقصص من زمن "الادب الجميل" حيث العقاد وكفاحه الادبي ورحلته
في سماء العلم حتى أصبح "صاحب الثقافة الموسوعية" وتقرا فيها ايضا عن نجيب
محفوظ واعماله، واسلوب حياته وكيف كان يقدس قيمه الوقت!
ثم تحمل
فنجانها المفضل، ومجلتها وتذهب إلى الشرفة حتى تستطيع مشاركه رفقائها من الأشجار والطيور،
ما تستمتع به من حلو الشعر، وجمال المعرفة ولما لا فهي تعرف لغتهم جيدا وتستطيع ان
تتحاور معهم وهم ايضا كذلك يعرفونها ويعرفوا كيف يتحاوروا معها.
وبعدما
تفرغ من قراتها، تنهض من مقعدها وتتجه الي السماء وترسل دعوتها المحملة "بأحلامها" إلى بريد السماء حيث تسكن جميع أحلام البشر هناك، حيث قدرة من أمره بين "الكاف"
و"النون" على أن تصبح هذه الأحلام حقيقة.
ثم تخرج
من عالمها على أمل أن تعود إليه مساء لتتخفف
فيه من متاعب ال حياة، بعد يوما طويلا من الدراسة والسعي والعمل.
فهو
عالمها الممزوج "بأحلامها" الوردية، حيث الا حدود والا مستحيل!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق